عمر فروخ

323

تاريخ الأدب العربي

في حلى المغرب » . ويبدو أن كتاب « المسهب » قد بقي قائما بنفسه مستقلّا عن كتاب « المغرب » إلى أيام المقّريّ ( ت 1041 للهجرة ) وقد وصفه المقّريّ فقال ( 2 : 329 ) : « وقصده ، * سنة 530 ، حافظ الأندلس أبو محمّد عبد اللّه بن إبراهيم بن الحجاريّ وصنّف له كتاب « المسهب في غرائب المغرب » ، في نحو ستّة أسفار « 1 » . وابتدأ فيه من فتح الأندلس إلى التاريخ الذي ابتدأه فيه ، وهو سنة ثلاثين وخمسمائة « 2 » . . . . » وذكر المقّريّ هذا الكتاب مرّة ( نفح الطيب : 3 : 183 ) باسم « المسهب في فضائل المغرب » ومرّتين ( 1 : 575 ، 4 : 76 ) باسم « المسهب في أخبار المغرب » . فإذا كانت هذه الأسماء الثلاثة عنوانا لكتاب واحد ، فمعنى ذلك أن الحجاريّ كان قد توسّع كثيرا في الجانب التاريخي حتّى قال المقّريّ نفسه ( 1 : 575 ) : « وهذا منقول من كلام الحجاريّ في « المسهب في أخبار المغرب » فإنّه أكثر فائدة ( ممّا في كتب التاريخ الأخرى ) » . وكذلك ينقل المقّريّ أحيانا صفحات متوالية تتعلّق بتاريخ الأندلس ، كما نجد مثلا في أخبار مغيث فاتح قرطبة ( 1 : 12 - 14 ) وفي أخبار عبد الرحمن الداخل ( راجع 3 : 39 - 47 ) . ب - « . . . وكتاب أبي محمّد عبد اللّه بن إبراهيم الحجاريّ المسمّى « بالمسهب في فضائل المغرب » ، صنّفه بعد « الذخيرة » و « القلائد » « 3 » من أوّل ما عمرت « 4 » الأندلس إلى عصره . وخرج فيه عن مقصد ( هذين ) الكتابين « 5 » إلى ذكر البلاد وخواصّها ممّا يختصّ بعلم الجغرافيا وخلطه بالتاريخ وتفنّن الأدب « 6 » . . . ولم يصنّف في الأندلس مثله » ( نفح الطيب 3 : 183 ) . ج - وفي كتاب المسهب للحجاريّ في هذا الشأن « 7 » - وفي تذييلنا عليه - في

--> ( 1 ) السفر ( بالكسر ) : الجزء ، المجلد ، الكتاب . ( 2 ) 1135 - 1136 للميلاد . ( 3 ) « الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة » لابن بسّام الشنتريني ثمّ « قلائد العقيان » للفتح بن خاقان . ( 4 ) عمر ( بالبناء للمعلوم أو للمجهول ) الدار ( سكنها الناس ) . ( 5 ) أي « الذخيرة و « القلائد » . ( 6 ) تفنّن الأدب : تنوع ( ؟ ) أوجه الأدب . ( 7 ) في هذا الشأن : ( هنا ) في الجغرافيا .